السيد محمد سعيد الحكيم
52
لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم
وفي رسالته لطلاب الحوزة أشار إلى أهمية التقوى من زاوية أخرى حيث قال : ( على أن لرجل العلم ميزة عن سائر الناس في ذلك ، فإن مقدمات معرفة الأحكام الشرعية والكبريات الاستدلالية غير منضبطة ، وكثيراً ما تتدخل فيها القناعات الشخصية التي قد تتأثر بالعواطف والاعتبارات ، وقد يجنح الباحث للحكم ويستوضح الدليل عليه بسبب ذلك ، وقد يؤتى حظاً من القدرة على الاستدلال والخصام واللحن بالحجة فيبرز الشبهة بصورة الدليل ، وكذا الحال في قناعاته الشخصية في الموضوعات الخارجية التي قد يرجع إليه فيها ، ولا حاجز له عن التسامح في ذلك إلا التقوىوالورع والخوف من الله تعالى ، حيث يستطيع بسببها التمييز بين الشبهات الخطابية والاستحسانية ، والأدلة القاطعةالتي تنهض حجة مع الله تعالى يوم يقف بين يديه ويعرضعليه ) « 1 » . 2 - المستوى العلمي العميق ، فإنه يساهم في حفظ أصالة الفكر الشيعي ويحفظ مسيرة مذهب أهل البيتعليهم السلاممن السطحية والذوبان ، خصوصاً أنّ العالم الديني يتحمل مسؤولية استنباط الموقف الشرعي ومعالم الدين ، وفي ذلك
--> ( 1 ) وقد أدى ذلك إلى ترك الكثير من الطلبة للحوزة العلمية واتجهوا للانتساب إلى دوائر ، خاصة في مجال التعليم ، وارتقى بعضهم إلى مناصب عليا في الدولة ، ومنهم العديد من تلامذة آية الله السيد محمد علي الحكيم وأقران سيدنا المترجم له ، ولم يبق في الحوزة إلّا العدد القليل الذين صمموا على مواصلة تحمل المسؤولية إيماناً منهم بأهمية وقدسية الهدف الذي من أجله انتسبوا لهذا الكيان العلمي العريق ، وكثيراً ما كان آية الله السيد محمد علي الحكيم يتحدث عن المصاعب والشدائد التي كانت تواجه طلبة وأساتذة الحوزة ومنهم السادة آل الحكيم .